علي حسن مطر
38
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
ومقتضى الاطلاق عدم وقوعه موضوعا لأيّ حكم ، لا خصوص المؤاخذة . 86 - في حديث الرفع ، قد يصحح الرفع بعناية تقدير أمر محذوف قابل للرفع حقيقة ، وقد يصحح بعناية جعل الرفع منصبّا على الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها التكويني ، ولكنه رفع تنزيليّ ، وليس حقيقيّا ، بيّن الثمرة التي تترتب على كلّ من هاتين العنايتين . الثمرة : أنّه على العناية الأولى يكون المقدّر المحذوف غير محدّد ، بل مردد بين المؤاخذة وبين الحكم ، فيقتصر على القدر المتيقّن وهو المؤاخذة ؛ لأنها ترتفع بارتفاع الحكم وعدم ارتفاعه ، وعلى الثانية نتمسك باطلاق الدليل لنفي جميع الأحكام ؛ لأنّه ينزل شرب الخمر الخطئي مثلا منزلة العدم ، ومقتضى الاطلاق تنزيله منزلة العدم بلحاظ جميع الأحكام لا خصوص المؤاخذة . 87 - في حديث الرفع ، قد يصحح الرفع بعناية صبّه على الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها الخارجي ، مع افتراض كون الرفع تنزيليّا لا حقيقيّا ، وقد يصحح بعناية صبّ الرفع على تلك الأشياء بوجودها التشريعي لا الخارجي ، بيّن الثمرة المترتبة على كلّ من هاتين العنايتين . الثمرة : أنّه على العناية الأولى لا يمكن شمول حديث الرفع لحالة الاضطرار إلى ترك الصوم مثلا ؛ لأنّ رفع الترك خارجا وتنزيله منزلة العدم عبارة عن وضع الفعل وإثباته ، والحديث يتكفّل الرفع لا الوضع ، وأما على العناية الثانية فإنّ الحديث يكون شاملا للحالة المذكورة ؛ إذ لا يلزم من ذلك إثبات الصوم ، بل يلزم رفع موضوعيّة ترك الصوم للحرمة . 88 - مثّل لتطبيق حديث الرفع في كلّ من الأحكام التكليفيّة والوضعيّة .